الشيخ جعفر كاشف الغطاء

97

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

فريضة تماماً ، أو بالدخول في ثالثتها إلى ما دون المسافة ، ناوياً للعَود والإقامة أو دونها ، أو متردّداً فيه أو فيها مع العزم على العَود ، صحّ اعتكافه . ولو عزم على المسافة وعدم العود بعد دخول محلّ الاعتكاف ، ولم يضرب في الأرض ، صحّ اعتكافه ، في وجه قويّ ، والاحتياط فيما عدا نيّة العَود والإقامة أوفق بالجزم . ولو أدخل في نيّة الإقامة الخروج إلى ما فوق محلّ الترخّص ، فلا إقامة له . وكلّ من انكشف فساد صومه ، تبيّن فساد اعتكافه . ولو تعيّن عليه الصوم في مكان مخصوص ، فنواه ُ في محلّ الاعتكاف ، فسدَ الصوم ، وفسد الاعتكاف ولو وجب الاعتكاف في مسجد ، فنواه ُ في آخر ، بطل الاعتكاف وصحّ الصوم ومتى طرأ عليه بعض مفسدات الصوم من حيض أو جنون أو إغماء أو كفر أو نحوهنّ ، ولو قبل الغروب بثانية ، أي جزء من ستّين جزءاً من الدقيقة لأنّ الدقيقة ستّون ثانية ، والساعة ستّون دقيقة بطلَ اعتكافه . وإن وجبَ عليه بنَذر أو نحوه ، قضاه من رأس . ومن أصبح جُنباً ، أو أكل مُستصحباً للَّيل أو ظانّاً لدخوله أو فعلَ غير ذلك ، وبنى على صحّة الصوم ، صحّ اعتكافه إن لم يكن مُفسداً . وكلّ زمان يصحّ فيه الصوم ولا مانع من الاعتكاف فيه ، يصحّ فيه الاعتكاف ، إلا أنّ شهر رمضان أفضل أوقاته ، وأفضله العشرة الأخيرة . والظاهر اختلاف مراتب الرجحان باختلاف فضيلة الصوم في الأوقات والشهور ، فلفعله في شعبان امتياز على رجب ، ولرجب امتياز على غيره ، وهكذا ، والأفضل الإتيان بالصوم الواجب لمن عليه صوم واجب من تحمّل من غير إجارة أو بإجارة ، وترك التطوّع . الثالث : المكان وتُشترط فيه الجامعيّة ، والمسجديّة ، والوحدة . والأقوى جوازه في كلّ مسجد جامع . ولو تعدّد في البلد الواحد ، جاز الاعتكاف في الكلّ . ولا يجوز في مسجد السوق والمحلَّة والقبيلة .